في ليلة شديدة البرد والريح من عام الخندق، أرسل النبي ﷺ حذيفة بن اليمان وحده ليتسمّع خبر الأحزاب.
قال حذيفة: "والله ما خرجت إلا كارهاً، لكني لم أعصِ النبي ﷺ." مضى في الظلام بين صفوف الأعداء حتى وصل إلى مجلس أبي سفيان.
كانت الريح قد اقتلعت خيامهم وكفأت قدورهم. قال أبو سفيان: "يا معشر قريش، إنكم والله ما تصبحون من مكانكم هذا حتى يأتيكم الخبر. فارتحلوا." ثم نهض على جمله فجعل يهمّ بالنهوض ويضرب به الأرض.
رجع حذيفة إلى النبي ﷺ فبشّره بما سمع. فكانت الريح جنوداً غيباً لم تروها.